الرياضة في مدارس الدول المتقدمة..

 كيف أصبحت منظومة تربوية تصنع الصحة والمواهب؟

عندما يزور أي شخص إحدى الدول الأوروبية أو يتابع الحياة اليومية فيها، يلاحظ بسهولة أن الرياضة ليست نشاطا ترفيهيا يمارسه الناس عند توفر الوقت، بل هي جزء من الثقافة العامة ومن أسلوب الحياة. الحدائق تمتلئ بالعدائين وراكبي الدراجات، والملاعب مفتوحة للأطفال والشباب، والنوادي الرياضية تستقبل آلاف الممارسين من مختلف الأعمار، بينما تبدو المدرسة الحلقة الأولى في هذا النظام المتكامل.

الرياضة في مدارس الدول المتقدمة.. كيف أصبحت منظومة تربوية تصنع الصحة والمواهب؟


هذا الواقع لا يأتي صدفة، ولا يعود فقط إلى حب الأوروبيين للرياضة، بل هو نتيجة سياسة طويلة المدى جعلت النشاط البدني أحد أعمدة التربية والتعليم والصحة العامة. فالمدرسة في الدول المتقدمة لا تقتصر على تعليم الرياضيات والعلوم واللغات، وإنما تعمل أيضا على تكوين الإنسان جسديا ونفسيا واجتماعيا، ولذلك تحظى التربية البدنية بمكانة لا تقل أهمية عن بقية المواد الدراسية.

الرياضة جزء من المشروع التربوي

في كثير من الدول المتقدمة، لا ينظر إلى الرياضة باعتبارها ساعة للراحة أو فرصة للخروج من القسم، وإنما باعتبارها مادة تعليمية لها أهداف واضحة ومناهج دقيقة ووسائل تقييم، تماما كما هو الحال في بقية المواد.

يتعلم التلاميذ منذ السنوات الأولى أساسيات الحركة، والتوازن، والعمل الجماعي، واحترام القوانين، والقدرة على المنافسة الشريفة. ومع تقدمهم في السن تتنوع الأنشطة لتشمل ألعاب القوى، والسباحة، والرياضات الجماعية، والفنون القتالية، والرياضات الفردية، حتى يجد كل طفل المجال الذي يناسب قدراته واهتماماته.

والهدف من ذلك لا يقتصر على تكوين رياضيين محترفين، بل تكوين أفراد قادرين على تبني نمط حياة صحي طوال حياتهم.

المدرسة ليست وحدها

من أهم أسباب نجاح التجربة الأوروبية أن المدرسة ليست المؤسسة الوحيدة التي تتولى مسؤولية الرياضة. فهناك تعاون دائم بين وزارات التربية والسلطات المحلية والأندية الرياضية والجمعيات المدنية.

بعد انتهاء اليوم الدراسي ينتقل آلاف التلاميذ مباشرة إلى الأندية المحلية لمواصلة التدريب، حيث تكون الرسوم غالبا منخفضة أو مدعومة، وتتوفر منشآت مجهزة ومدربون مؤهلون.

بهذا الأسلوب يصبح الانتقال من الرياضة المدرسية إلى الرياضة التنافسية أمرا طبيعيا، دون أن يشعر الطفل بأنه بدأ من الصفر.

الاستثمار في البنية التحتية

من الصعب بناء ثقافة رياضية دون توفير أماكن للممارسة. لذلك تخصص الحكومات المحلية في كثير من الدول الأوروبية ميزانيات كبيرة لإنشاء وصيانة الملاعب والقاعات الرياضية والمسابح ومسارات الجري والدراجات.

ولا تقتصر هذه المنشآت على الرياضيين المحترفين، بل تكون مفتوحة للمواطنين، مما يجعل ممارسة الرياضة جزءا من الحياة اليومية.

وجود هذه البنية التحتية يفسر لماذا يستطيع الطفل أن يمارس الرياضة داخل المدرسة، ثم يجد بعد انتهاء الدوام ملعبا أو ناديا قريبا من منزله، فيستمر في النشاط بسهولة.

الرياضة والصحة العامة

تشير منظمة الصحة العالمية إلى أن قلة النشاط البدني تعد من أهم عوامل الإصابة بالأمراض المزمنة مثل السمنة والسكري وأمراض القلب. ولهذا أصبحت المدارس إحدى أهم الوسائل لمحاربة الخمول البدني.

فالطفل الذي يعتاد الحركة منذ الصغر يكون أكثر ميلا لممارستها عندما يكبر، وهو ما ينعكس إيجابيا على صحته الجسدية والنفسية.

كما أظهرت دراسات عديدة أن النشاط البدني المنتظم يساعد على تحسين التركيز والانتباه والذاكرة، ويقلل من التوتر والقلق، ويرفع مستوى الثقة بالنفس، وهو ما ينعكس بدوره على الأداء الدراسي.

لذلك لا تعتبر الدول المتقدمة الإنفاق على الرياضة تكلفة إضافية، بل استثمارا يقلل مستقبلا من تكاليف الرعاية الصحية ويحسن جودة الحياة.

اكتشاف المواهب يبدأ من المدرسة

معظم الرياضيين العالميين لم يظهروا لأول مرة في البطولات الدولية، بل اكتشفهم معلمو التربية البدنية أو المدربون في المدارس والأندية المحلية.

ولهذا تعتمد كثير من الدول على برامج منظمة لاكتشاف المواهب في سن مبكرة، ثم توجيهها نحو المراكز والأندية المناسبة، مع توفير الدعم الدراسي حتى لا يضطر الطالب إلى الاختيار بين التعليم والرياضة.

وهذا ما يفسر استمرار تدفق الأبطال في الألعاب الأولمبية والبطولات العالمية من الدول نفسها عاما بعد عام.

الرياضة مدرسة للقيم

الجانب الأهم ربما لا يتعلق بالميداليات ولا بالأرقام، وإنما بالقيم التي يكتسبها التلميذ أثناء الممارسة.

فالرياضة تعلم احترام الوقت، والانضباط، والعمل الجماعي، والقدرة على تقبل الخسارة، والسعي المستمر نحو تحسين الأداء. كما تساعد على بناء الشخصية، وتمنح الأطفال والشباب فضاء إيجابيا يقضي على الفراغ ويبعدهم عن كثير من السلوكيات السلبية.

ولهذا نجد أن المدارس الأوروبية تنظم بطولات محلية وإقليمية بشكل مستمر، ليس فقط لتحديد الفائز، وإنما لترسيخ ثقافة المشاركة والالتزام والمسؤولية.

لماذا تبدو التجربة مختلفة في كثير من الدول العربية؟

في عدد كبير من الأنظمة التعليمية العربية ما تزال التربية البدنية تعامل باعتبارها مادة ثانوية، ويمكن الاستغناء عنها عند ضغط البرنامج الدراسي أو الامتحانات.

كما أن كثيرا من المدارس تفتقر إلى الملاعب المناسبة أو التجهيزات الأساسية، بينما يواجه التلاميذ صعوبة في إيجاد أندية قريبة أو ميسورة التكلفة.

ويؤدي ذلك إلى انقطاع العلاقة بين المدرسة والرياضة، فتتحول ممارسة النشاط البدني إلى مبادرات فردية، بدلا من أن تكون جزءا من مشروع تربوي واجتماعي متكامل.

ولا يعني هذا أن جميع الدول العربية متشابهة، فهناك تجارب بدأت تتطور بصورة ملحوظة، لكن الفجوة ما تزال قائمة مقارنة بالدول التي جعلت الرياضة أحد مكونات سياساتها التعليمية منذ عقود.

الرياضة ليست ترفا

التجربة الأوروبية تثبت أن الرياضة ليست نشاطا جانبيا يملأ أوقات الفراغ، وليست مجرد منافسات للحصول على الكؤوس والميداليات، بل هي استثمار طويل الأمد في صحة المجتمع وتعليمه واقتصاده.

وعندما تصبح المدرسة نقطة البداية، ويتكامل دورها مع الأسرة والأندية والسلطات المحلية، تتحول الرياضة إلى أسلوب حياة، ويصبح المجتمع بأكمله أكثر صحة وإنتاجية وانضباطا.

ولهذا فإن أي إصلاح حقيقي للتعليم لا يكتمل دون إعادة النظر في مكانة التربية البدنية، لأنها لا تصنع أجسادا قوية فحسب، بل تساهم أيضا في بناء مواطن أكثر توازنا، وأكثر قدرة على العمل والتعاون وتحمل المسؤولية.

الرياضة في المدرسة الابتدائية

الرياضة في المدرسة الابتدائية  : ركيزة أساسية لنمو الطفل

تحتل الرياضة مكانة جوهرية في النمو الشامل للأطفال في المدرسة الابتدائية. فهي تتجاوز كونها مجرد نشاط بدني، لتمثل عنصراً أساسياً لازدهار وتعلم العقول الشابة في مرحلة النمو.

الرياضة في المدرسة الابتدائية: ركيزة أساسية لنمو الطفل



تمارين تتوافق مع تطور المهارات البدنية للطفل تكتسي تعليم التمارين البدنية المكيفة حسب عمر الطفل ومرحلة نموه أهمية قصوى. يجب أن تُصمم هذه الأنشطة لتعزيز النمو والتقوية التدريجية للقدرات البدنية والحركية للتلاميذ. ومن خلال التكيف مع تطورهم، تساهم هذه التمارين في بناء قاعدة صلبة لنموهم البدني.

ما هي المهارات الحركية في مرحلة الروضة والابتدائي؟ تلعب المهارات الحركية، في كل من مرحلتي الروضة والابتدائي، دوراً حاسماً في التعلم الشامل للطفل. فمن خلال استكشاف وتطوير مهاراتهم الحركية، يتعلم التلاميذ الصغار كيفية التحكم في أجسادهم، وتحسين التنسيق لديهم، وتطوير توازنهم. وتعد هذه المهارات ضرورية لقدرتهم على التفاعل مع بيئتهم والنجاح في مختلف الأنشطة.  

ما هي القيم التي تنقلها الرياضة للأطفال في المدرسة؟ تعد الرياضة، بعيداً عن جوانبها البدنية، منصة استثنائية لغرس القيم في نفوس الأطفال. فالممارسة الرياضية تُعلم الروح الرياضية (Fair-play)، والانضباط، والمثابرة، والعمل الجماعي. وتعتبر هذه القيم ركائز أساسية في تكوين شخصية التلاميذ الشباب، مما يعدهم لمواجهة تحديات الحياة بنزاهة وعزيمة.

ما هي فوائد الرياضة المدرسية على الصحة البدنية والعقلية؟ لا يمكن إنكار فوائد الرياضة المدرسية على الصحة البدنية والعقلية للأطفال. فمن الناحية البدنية، تساعد الممارسة المنتظمة للأنشطة الرياضية على النمو العضلي، وتقوية جهاز القلب والأوعية الدموية، وتحسين الصحة العامة. أما من الناحية العقلية، فتساهم الرياضة في تقليل التوتر، وتحفيز التركيز، وتعزيز التوازن العاطفي بشكل أفضل.  

باختصار، الرياضة في المدرسة الابتدائية هي أكثر بكثير من مجرد نشاط بدني بسيط. إنها ركيزة أساسية في تطور الأطفال، حيث تزودهم بالأدوات اللازمة للنمو بصحة جيدة، وبقيم راسخة وثقة معينة بالنفس.

أهمية الرياضة في المدرسة

  تنمي الرياضة القوة البدنية والعقلية لدى الطلاب. تعتبر التمارين البدنية اليومية ضرورية للطلاب لأن التمرين لا يساعد الطلاب على البقاء بصحة جيدة فحسب ، بل يساعد أيضًا في تحسين لياقتهم العاطفية.



يجب أن تكون الرياضة جزءًا رئيسيًا من المناهج الدراسية لأنه إذا ظل الطلاب يتمتعون بصحة جيدة عاطفيًا وجسديًا ، فيمكنهم بسهولة التركيز على دراستهم. يجب على الطلاب المشاركة في الرياضات المدرسية لزيادة الثقة واليقظة العقلية واحترام الذات. الرياضة مهمة في المدارس لأنها تساعد على تعليم مهارات مختلفة للطلاب مثل القيادة والصبر والصبر وجهود الفريق والمهارات الاجتماعية. نحن هنا نناقش بعض فوائد أهمية الرياضة في المدارس.

فيما يلي النقاط التي تفسر أهمية الرياضة في المدرسة

 1. أبقى بصحة جيدة:

تساعد الرياضة الطلاب على البقاء بصحة جيدة. إذا قام الطلاب بأنشطة بدنية يومية ، فهذا يساعدهم على تجنب الأمراض غير المرغوب فيها. يأكل الطلاب في الوقت الحاضر الكثير من الوجبات السريعة التي لا تناسب صحتهم. لذا فإن ممارسة الرياضة أمر ضروري للطلاب. تساعد الرياضة الطلاب على زيادة لياقة القلب والأوعية الدموية وكذلك زيادة كثافة العظام. كما أنه يساعد على خفض مستويات السكر في الدم ، والتوتر العضلي المزمن ، وتقوية الرئتين. يصبح الطلاب أكثر نشاطًا بسبب الرياضة.

2. مستوى لياقة جيد:

في الوقت الحاضر ، يأكل الطلاب الكثير من الوجبات السريعة ، ويكتسبون الدهون في سن مبكرة جدًا. لذلك للحد من السمنة الأنشطة


الرياضية مهمة جدا للطلاب. تتجنب الأنشطة الرياضية تكوين الدهون الزائدة ، ويحافظ الطلاب على لياقتهم ونحافتهم. تساعد الأنشطة الرياضية اليومية الطلاب على الحفاظ على مستوى لياقة جيد. كما أن الاهتمام بالألعاب الخارجية يقلل أيضًا من الأنشطة الداخلية مثل مشاهدة التلفزيون وألعاب الفيديو.

3. تطوير مهارات القيادة:

في الأنشطة الرياضية ، لا يلعب الطلاب دور لاعبي الفريق فحسب ، بل يتعين عليهم أحيانًا أيضًا لعب دور القائد. إن معرفة أن عليهم قيادة الفريق سيعزز من صفاتهم القيادية ، وهذا يساعدهم على أن يصبحوا صانعي قرار جيدين. كونهم قادة ، فإن واجبهم ليس فقط قيادة الفريق ولكن عليهم أيضًا تعزيز وتقدير الفريق.

4. التوجيه الإيجابي:

خلال الأنشطة الرياضية ، يتم تشجيع كل رياضي من قبل الوالدين والمدربين وموظفي الدعم لتحقيق النجاح. سيساعد هذا التوجيه الإيجابي الطلاب أيضًا في مراحل أخرى من حياتهم. سيتعلم الطلاب أداء أفضل وتحقيق النجاح في حياتهم. كما يسمح التوجيه الإيجابي للطلاب بتطوير عقلية إيجابية. لكن لا تشعر بالضيق عندما تخسر أي لعبة ، احترم قرار السلطات وتقبل فشلك.

5. تعزيز اللياقة العاطفية:

تساعد الأنشطة البدنية الطلاب على تنشيط عقولهم وخلق السعادة فيهم.

تساعد الرياضة الطلاب أيضًا على البقاء مبتهجين ولياقة عاطفية من خلال تقليل التوتر والاكتئاب العقلي. إذا كان الطلاب يتمتعون بصحة جيدة عاطفيًا وعقليًا ، فيمكن أن يساعد ذلك أيضًا في دراستهم ومساعدتهم على تحقيق أهدافهم. إذا زاد اهتمام الطلاب بالأنشطة الرياضية ، فيمكنهم أيضًا جعلها شغفًا وأيضًا تكوين مهنة منها.

6. تطوير الحياة الاجتماعية:

تعمل الرياضة أيضًا على تطوير الحياة الاجتماعية للطلاب. عندما يكون الطلاب جزءًا من أي فريق رياضي ، فإن ذلك يساعدهم على التفاعل مع العديد من الأشخاص من مختلف الأعمار. من الأسهل على الطلاب تكوين صداقات جديدة واحترام الاختلاف بعقلية منفتحة. يشجعهم التفاعل مع الطلاب الكبار والمدربين ويساعدهم على مواجهة كل شيء بوجه سعيد. كما أنه يساعد على تنمية الثقة لدى الطلاب للتقدم لمواجهة المشكلات وعدم التراجع أبدًا.

7. تطوير الانضباط:

تحدد الأنشطة الرياضية صفات الانضباط التي تساعد في كل مجال من مجالات الحياة. تقوم الأنشطة الرياضية بتعليم التدريب البدني الذهني والتكتيكي للطلاب. يجب على الطلاب اتباع قواعد ولوائح اللعبة ، والامتثال لقرار المدرب واحترامه. من خلال القيام بذلك ، يمكن للطلاب تحقيق أهدافهم ومساعدتهم على تحقيق النجاح.

8. أداء أفضل في الدراسة:

يمكن أن تساعد الأنشطة الرياضية الطلاب على أداء أفضل في الدراسة. تساعد الأنشطة البدنية اليومية الطلاب على تحسين ذاكرتهم وتجديد أذهانهم. إذا كانت الرياضة جزءًا من الروتين اليومي ، فيمكن للطلاب أداء أفضل في الدراسة نظرًا لأن الطلاب يصبحون أصحاء جسديًا وعقليًا ، فإن ذلك سيساعدهم على التركيز في دراساتهم.

9. تنمية احترام الذات:

يمكن أن تساعد الأنشطة الرياضية الطلاب على تنمية الثقة بالنفس واحترام الذات.
حتى الأشياء الصغيرة في الرياضة يمكن أن تعزز تقدير الطالب لذاته. من خلال الأنشطة الرياضية المنتظمة ، يمكن للطلاب أيضًا العمل على نقاط ضعفهم وممارستهم حتى يروا النجاح والتحسن.

10. تطوير التعاون والعمل الجماعي:

عندما يشارك الطلاب في أي مباريات أو مسابقات رياضية، فإنهم يحتاجون إلى عمل جماعي جيد وتعاون وتنسيق. تعلّمُ هذه المهارات أثناء الأنشطة الرياضية يساعدهم أيضًا في مراحل مختلفة من حياتهم.

 

الألعاب الأولمبية تاريخها وأساسها

   آمن بدور الرياضة في نشر الحب والسلام بين شعوب العالم منذ نجح في تنظيم لقاء رياضي بين إنجلترا وفرنسا عام 1891 وهو ما ساهم في تخفيف حدة العداء بين الشعبين. ونجح في تقوية العلاقات بينهما. ففكر في إعادة بعث الدورات الأولمبية من جديد بعدما عرفها العالم منذ 14 قرنًا قبل الميلاد؛ وإن كانت الآثار الموجودة تؤكد معرفة العالم بها منذ عام 776 قبل الميلاد.



   هو الفرنسي البارون بييردي كوبرتان المولود في باريس عام 1863.. والذي أحدث تطورًا في العلاقات الفرنسية الإنجليزية، وهو دون الثلاثين من عمره، وهو ابن إحدى العائلات الفرنسية النبيلة التي تقوم على تدريس التربية وعلم النفس والتاريخ، وهو الرجل الذي أبدى اهتمامًا غير عادي بالتربية البدنية لما له من دور مهم ومؤثر في تنشئة الأطفال والشباب.


  كوبرتان أمر بزرع الحب والسلام بين شعوب العالم من خلال لقاءاتهم الرياضية كل 4 سنوات في الدورات الأولمبية، وقد تشجع لتنفيذ هذه الفكرة بعد اكتشاف العالم الألماني "أرنست كورتيوس" آثار أولمبيا القديمة ببلاد اليونان عام 1881 بعد 6 سنوات من العمل الشاق.

مؤسس الألعاب الأولمبية


   وانشغل كوبرتان "بالدعوة إلى إحياء الألعاب الأولمبية القديمة.. وبدأ دعوته في 25 نوفمبر عام 1892 في يوم احتفال الاتحاد الرياضي الفرنسي بعيدة الخامس، لكنه اصطدم بعبء التكاليف الباهظة، ولكنه في العام التالي وخلال المؤتمر الذي عقدته الدول الأوربية والأمريكية لبحث الهواية والاحتراف.. حصل على تأييد عدد كبير من الدول، وظل يكافح حتى نجح عام 1894 في وضع إقامة الدورات الأولمبية ضمن جدول أعمال الألعاب الأولمبية بالإجماع، وتقرر تأسيس اللجنة الأولمبية، وتم اختيار اليوناني، نيكيلاس رئيسًا لمدة عامين، ح
تى تم وضع البارون كوبرتان رئيسًا حتى استقال عام 1925 وإن كان قد غاب من موقعه في الفترة من 1914 – 1918 لمشاركته في الحرب العالمية الأولى، وقد تولى رئاسة اللجنة الأولمبية الدولية خلال هذه الفترة السويسري البارون "فود تروي دي بلونيه" ولكن كوبرتان استقال من منصبه بعدما لمس نجاح الدورات الأولمبية عام1925، وحضر عدة دورات ورأى ثمرة جهده تخطو من نجاح إلى نجاح.


شعارات الألعاب و أهدافها


    ووضع كوبرتان أعظم دستور للدورات الأولمبية حين قال: "إن أهم شيء في الألعاب الأولمبية ليس الانتصار بل مجرد الاشتراك.. وأهم ما في الحياة ليس الفوز، وإنما النضال بشرف".


    وقد أعلن كوبرتان هذا الشعار في دورة لندن عام 1908 حيث تم تقديم بعض عروض الانزلاق على الجليد، ولاقت تأييدًا ونجاحًا ملحوظًا، فأدخل كوبرتان الانزلاق على الثلج وألعابه كألعاب استعراضية
في دورة انفرس عام 1920 وقدم كوبرتان عام 1921 في اجتماعات اللجنة الأولمبية الدولية في مدينة "لوزان" السويسرية اقتراحًا بإقامة دورة أولمبية شتوية تقام كل 4 سنوات، على أن يكون بين الدورة الصيفية والشتوية عامان. وقد بدأت أولى الدورات الأولمبية عام 1924 في مدينة "شاموني" الفرنسية.
أما الدورات الأولمبية للمعاقين، والتي تقام بالمدينة التي تستضيف الدورات الصيفية بعد انتهاء دورة الأصحاء بأيام..فإنها ولدت في الدورة السابعة عشرة عام 1960 في روما أي بعد وفاة كوبرتان بسنوات طويلة.


    كوبرتان كان ضد اشتراك النساء في الدورات الأولمبية، كما كانت الدورات الأولمبية القديمة محرمة على النساء، فلم يسمح لهن بالاشتراك فيها أو حتى مشاهدة منافساتها، وكان الإعدام عقوبة لكل من يخا
لف ذلك، إلا أن الأم "فيرنيس" تحدت هذا التحريم إذ غلبت عليها عاطفة الأمومة حينما تنكرت في زي رجل لمشاهدة ابنها "بيسدروس" وهو يلعب إحدى مباريات الملاكمة، وقد تم اكتشاف أمرها.. وحكم عليها بالإعدام.. ولكن فوز ابنها أدى إلى العفو عنها، وتم تقديم دافعها لهذا الفعل.. وهو دافع الأمومة.
ولكن في ثاني الدورات الأولمبية في مدينة باريس عام 1900 تم السماح للسيدات بالمشاركة في الدورات الأولمبية رغم اعتراض كوبرتان بحجة مراعاة التقاليد الأولمبية القديمة، ولكن الأغلبية في اللجنة الأولمبية كانوا مع مشاركة المرأة في الأولمبياد، فشاركت، وكانت الإنجليزية "شارلوت كوبر" أول فتاة تفوز بميدالية أولمبية بعدما فازت بذهبية التنس وقد 6 شاركت فتيات في هذه الدورة.


   كوبرتان واجه صعوبات كثيرة خلال الدورات الأولمبية الأولى.. فاليونانيون جمعوا التبرعات من أجل إقامة الدورة الأولمبية الأولى.. والفرنسيون أقاموا الدورة الثانية على هامش معرض باريس الدولي وامتازت الدورة بسوء التنظيم.
 

   وكوبرتان الذي زرع الحب من خلال الدورات الأولمبية هو أسعد الناس هذه الأيام بالدور المهم الذي لعبته في توحيد الكوريتين –الشمالية والجنوبية- وسيرها تحت علم واحد في طابور العرض بعدما كان محرمًا على رياضي الدولتين مصافحة بعضهم البعض في منافسات الدورات الأولمبية خلال نصف قرن.
كوبرتان.. الذي أعاد بعث الدورات الأولمبية في نهاية القرن التاسع عشر.. توفي في 2 سبتمبر عام 1936 ودفن قلبه في مدينة "أوليمبيا" اليونانية، وتم إقامة نصب تذكاري له كتب عليه: "إن أولمبيا ترحب بقلب الرجل الذي أحيا الألعاب الأولمبية القديمة المقدسة من مرقدها".


   
ومات الرجل الذي آمن بدور الرياضة في نشر الحب والسلام.. ولكن نبت ثمرة عمله وزاد عدد الدول المشاركة في الدورات الأولمبية من دورة إلى أخرى، حتى وصلت إلى 199 دولة تتنافس في 28 لعبة رياضية ويمثلها 16 ألف رياضي.. ويتابع سكان الأرض هذا الحدث الهام.. وبقي كوبرتان بشعاره النبيل.. الفوز ليس هو المهم – بل النضال بشرف

كمال الأجسام بين الرياضة والمخاطر

   لا شك أن الطريقة الطبيعية لبناء الأجسام عي الطريقة المثلى، و لذلك يزيد الاهتمام و اختيار هذه الطريقة و اللجوء إليها، أي بناء عضلات مفتولة متكاملة دون استخدام العقاقير الخطرة أو المواد المحظورة. ويستمد الناس إلهامهم من الرياضيين المشاهير ونجوم السينما ذوي الأجساد المتناسقة، ويتدفقون على صالات الألعاب الرياضية بحثا عن طرق لتنمية عضلات الذراع وعضلات البطن.



    وكثيرا ما يندفع المبتدئون ويرتكبون أخطاء تؤدي إلى نتائج مخيبة للآمال وإلى عواقب صحية طويلة الأمد، كما يقول ديفيد غروغان رياضي بناء الأجسام في واشنطن العاصمة والحائز على عدة جوائز في مسابقات الهواة لرياضة كمال الأجسام.
كما أن توقّعات الفرد العادي بشأن ما يستطيع إنجازه في صالة الألعاب الرياضية هي في الغالب توقّعات غير واقعية إلى حد بعيد. "فالناس لديهم تطلّعات بأن يصبحوا مثل بناة الأجسام المحترفين الذين يرون صورهم في المجلات"، كما يقول غروغان الذي يبلغ من العمر 39 عاما الآن.
"إنه لأمر مضلّل تماما أن يرى صغار السن صور هؤلاء المحترفين في المجلات. فما يراه المرء في المجلة هو صورة لشخص تدرّب واتبع حمية غذائية لفترة 12 أسبوعاً. وهو شخص يتم تجميل صورته بإضفاء ألوان وظلال عليها، وكثيرا ما يعاني جسمه من الجفاف. ويبدو صاحب الصورة هكذا لمدة يوم أو يومين فحسب إ ذ ما من وسيلة تسمح له 
بأن يكون على مثل هذه الصورة في كل يوم".الحجم لا يعني الأفضلويسلك بعض بناة الأجسام طريقا محفوفا بالمخاطر حين يتناولون مواد كيماوية للحصول على نتائج باهرة. وتعاني رياضة بناء الأجسام-- على صعيد المحترفين ولكن حتى بين الهواة-- من انتشار المنشطات وهرمونات النمو والمواد التي تساعد على حرق الدهون وغيرها من العقاقير والمواد الشبيهة بالعقاقير.
    
     يقول نيل غروسمان وهو طبيب أسنان في مدينة بالتيمور في الـ57 من عمره: "يريد الجميع أن تكون لديهم أجسام أكبر حجما، حتى بناة الأجسام المخضرمين يسعون إلى ذلك باستمرار".
ويستمد الكثير من الناس تصوراتهم عن رياضة بناء الأجسام من صور المصارعين المحترفين أو من صور أفراد وصلوا مرحلة متقدمة من بناء الأجسام، مثل أرنولد شوارزنيغر الذي يعد أشهر مشاهير هذه الرياضة. وقد اعترف شوارزنيغر بتعاطيه المنشطات أثناء ممارسته رياضة بناء الأجسام، وفي وقت كانت فيه هذه المنشطات قانونية.  
    
كمال الأجسام و المنشطات :

         وينتشر تعاطي المنشطات البنائية في بعض أوساط رياضة بناء الأجسام. يقول غروغان: "حين تذهب إلى تلك العروض الضخمة التي يشارك فيها متنافسون من كل أنحاء العالم، فإنك ترى وحوش المنشطات. هؤلاء يعيشون من أجل اليوم الذي يستعرضون فيه عضلاتهم التي تكاد تنفجر أمام المشاهدين".
ويقول خبراء اللياقة البدنية إن آثار المنشطات البنائية وغيرها من المواد الكيماوية هي آثار وهمية، وإن المخاطر التي تمثلها على الصحة تفوق بكثير أية منافع قد تنجم عنها. وغالبا ما يؤدي تعاطي المنشطات البنائية إلى السير على طريق الإدمان الدائم للعقاقير. يقول غروغان: "الأمر المؤسف حقا في ما يتعلق ببناة الأجسام المحترفين الذين يتعاطون العقاقير هو أن هؤلاء مدمنو عقاقير. إنهم أناس عجزة وعديمو الفائدة".
      
        الطرق الطبيعية أفضل : 

    تقوم رياضة بناء الأجسام بطريقة طبيعية على تجنب تعاطي العقاقير والمواد المحظورة، وتعتمد على التدريب المتواصل والتغذية الجيدة لتحقيق الهدف المنشود. يقول غروغان: "إن الناس الذين يبنون أجسامهم بطريقة طبيعية يفتخرون بما يحقّقون من إنجازات".
يقول غروسمان: "يسيء الناس الفهم في ما يتعلق بمن يدخلون مجال رياضة بناء الأجسام. إن عدد الحاصلين على شهادات عليا الذين يمارسون هذه الرياضة هائل ولا يُصدّق".
ويقول غروسمان إن قائمة المشاركين التسعة في عرض أخير لبناء الأجسام لمن هم في سن الـ50 فما فوق شملت طبيبي أسنان ومعالج يدوي للعظام وعالِم حاصل على شهادة الدكتوراه.
ويتطلب بناء الأجسام بصورة طبيعية ثلاثة أمور: تمرينات الضغط وتمرينات القلب والأوعية ونظام غذائي متكامل.
يقول غروسمان: "يتطلب نجاح المرء أن يكون في حالة لياقة عالية وأن يكون جسمه متناسقا ومتفهما لطبيعة التمرينات الرياضية وبرنامج التغذية".
وتؤدي تمرينات الضغط إلى تنمية مجموعة العضلات وذلك من خلال رفع الأوزان سواء بالطرق التقليدية أو من خلال الأجهزة الخاصة بذلك. وتتضمن التمرينات المركبة تنمية أكثر من مفصل واحد وأكثر من مجموعة عضلية واحدة وهي مهمة لبناء قوة الجسم وتحسين لياقته الكلية. وتُعد تمرينات القرفصاء والبينش من التمرينات المركبة. وهناك تمرينات لتنمية عضلة بعينها وتقتصر على مفصل واحد كما هي الحال بالنسبة لعضلة الذراع.
ولا يكفي رفع الأثقال لتضخيم العضلات بحيث تصبح مثل عضلات بناة الأجسام إذا لم يتم التخلّص من دهون الجسم. ومن المعروف أن دهون الجسم توسّد وتبطّن الجهاز العضلي وتعطي الجسم انحناءات ناعمة أو رخوة. وحينما يتم خفض دهون الجسم إلى حدها الأدنى، تصبح حزم العضلات ظاهرة بشكل حاد.
         
       وتمثل الدهون ما بين 20 - 25% من جسم الإنسان العادي، وتزداد نسبة الدهون بازدياد السمنة. وفي حين أن رياضياً عالي اللياقة قد تكون لديه دهون بنسبة 10%، فإن هذه النسبة تنخفض إلى 5% بالنسبة لمحترفي رياضة بناء الأجسام.
يقول غروغان الذي يتراوح وزنه بين 110 -115 كيلوغرام عند التمرين لكنه يتراجع إلى 95 كيلوغرام حينما يبدأ في الاستعداد للدخول في المنافسات: "حجم الجسم مجرد وهم بالنسبة لمن يقومون ببناء أجسامهم بطريقة طبيعية. فإذا ما نظر إلى شخص ما ورأى أنني أزن 90 كيلوغراماً وأنا أرتدي ملابسي، فإنه قد يعتقد أنني أعاني من مشكلة ما، ذلك أنني قد تخلّصت من دهون الجسم. ولكن الأمر يبدو مختلفا حين تقوم بمشاهدة بناة الأجسام وهم يستعرضون عضلاتهم، فاستعراض العضلات يجعلك تظهر كبير الحجم".مرحلة اللياقةكلما كانت نسبة الدهون في جسم الإنسان أقل أصبح بوسعه أن يستعرض المزيد من العضلات. ويتم حرق الدهون عن طريق تمرينات القلب والأوعية أو عن طريق تمرينات تعزيز القدرة التنفسية -عادة ما يتم هذا بالتمرين على آلات الجري أو الأجهزة الإهليليجية- ومن خلال اتباع نظام غذائي دقيق.
ويمكن للمرء أن يصل إلى أعلى حالات اللياقة بقضاء فترة ساعة أو أقل في صالة التمرينات الرياضية ثلاث أو أربع مرات في الأسبوع. يقول غروغان: "لا ينبغي أن تقضي أكثر من 45 دقيقة في رفع الأثقال، فجسمك لن يتحمل أكثر من ذلك".

 
  المقادير المناسبة للمراسة:

       وهناك خطأ شائع بين المتدرّبين الجدد على بناء الأجسام وهو "الإفراط في التمرين" ورفع أثقال أكثر مما يجب على أمل دفع العضلات إلى حدها الأقصى من خلال إحداث "تمزقات صغيرة" في الأنسجة. بيد أنه من الأهمية بمكان إعطاء العضلات الوقت الكافي للراحة والتعافي من الإجهاد.
وتستغرق هذه العملية ما بين 48 أسبوع إلى أسبوع. ويقوم بناة الأجسام بالتغلب على هذه المشكلة بالتركيز على تمرينات الضغط لمجموعة واحدة من العضلات في يوم ما، ثم ينتقلون إلى مجموعة أخرى في اليوم التالي، وهكذا.الاهتمام بالتغذيةيكمن السر في بناء الأجسام في القدرة على تطوير إجمالي الكتلة العضلية للجسم من خلال تمرينات الضغط والتخلص من الدهون دون فقدان العضلات.
يقول غروغان: "إذا لم تتبع نظاما غذائيا متوازنا أثناء التمرين، فإنك ستخسر العضلات أثناء عملية التخلص من الدهون". فنظام الغذاء المتوازن يعطي الجسم المواد اللازمة لبناء العضلات. ويضيف غروغان: "العادات الغذائية ستؤثر في مدى التقدّم الذي تحرزه. التمرينات الجادّة في صالة الألعاب الرياضية أمر رائع، لكن إن لم تستمر في تزويد جسمك بالطاقة التي يحتاجها فإن هذه التمرينات مضيعة للوقت".




      ويميل بناة الأجسام مثل غروغان إلى رفض الأنظمة الغذائية القليلة السعرات الحرارية وغيرها من بدع التغذية الأخرى. يقول غروغان: "هذه البدع لا معنى لها. فكل مجموعة غذائية لها غرض معيّن، وجسم الإنسان يحتاج إلى الكربوهيدرات".
ويقول غروسمان إنه يتعيّن على بناة الأجسام أن يحسبوا احتياجاتهم اليومية للطاقة بناء على مستوى النشاط الذي يبذلونه وأن يقوموا بتنظيم نظامهم الغذائي وفقا لذلك. ويضيف غروسمان: "إنني أنظر إلى الأمر وكأنه معادلة رياضية".

      ورغم أن الكثيرين ممن يمارسون رياضة بناء الأجسام قد لا يصلون أبدا إلى المستوى التنافسي، إلا أن هذه الرياضة وسيلة جيدة للشعور بالصحة والظهور بمظهر جسدي لائق.مسابقات كمال الأجسامليس هناك من معيار موضوعي لتقييم مظهر جسم الإنسان. فالجسم المثالي يعتمد على نظرة المشاهد.
ولذا، فإن التحكيم في مسابقات بناء الأجسام يعتمد بصورة خالصة على أذواق وتقييمات الأفراد.
يقول بوب غروسكين رئيس الجمعية القومية لبناة الأجسام الهواة: "ليست هناك معايير ثابتة صارمة. وما من وسيلة لتقييم الجسم بشكل قاطع".لكن المحكمين، عموما، يسترشدون بثلاثة معايير توجيهية لتقييم بنية الجسم:

   * البنية العضلية:
  
    يقوم المحكّمون بالنظر إلى حجم وشكل ومتانة ووضوح النسق العضلي. وفي المسابقات التنافسية، تُولى أهمية خاصة للعضلات التي تُظهر خطوطا فاصلة واضحة بين المجموعات العضلية الملاصقة لبعضها البعض. * التناسق: ينظر المحكّمون إلى انسجام بنية الجسم في علاقتها بأجزاء الجسد، ويقيّمون التناسق بين الجزأين العلوي والسفلي، وبين جانبي الجسم الأيمن والأيسر. وفي هذا الصدد، فإن الشكل الكلي وتناسب الأعضاء وتوازنها فضلا عن المظهر الجمالي للجسم عموما هي جميعها نقاط تُؤخذ بعين الاعتبار. * طريقة العرض: مهارة المتسابق في عرض ما يتمتع به من مزايا جسدية من خلال اتخاذ أوضاع معينة وكيفية عرض الصدر والمشي أمام المشاهدين. وينظر المحكّمون على وجه الخصوص إلى كيفية اختيار المتسابق لأوضاع معينة وكيفية تنفيذها ومدى سلاسة الانتقال من وضعية لأخرى.
وفي إشارة إلى أهمية مهارة المتسابق في عرض جسده، يقول غروغان: "قد تتمتع بعضلات تم تطويرها على نحو جيد، لكنك لا تعرف كيف تعرضها أمام الآخرين. عليك أن تكتسب هذه المهارة، وهذا أمر تتعلمه بالممارسة".

زين الدين زيدان : مسيرته الكروية

عن موقع : ويكيبيديا

البدايات
بدأ زين الدين زيدان مسيرته الكروية مع نادي كان الفرنسي في عام 1988 ، و لعب معهم حتى عام 1992 ، و بعدها انتقل إلى نادي جيروندي دي بوردو ، و فاز معهم في كأس إنترتوتو في عام 1995 ، و حصلوا على المركز الثاني في كأس الإتحاد الأوروبي في موسم 1995/1996 ، و في بوردو لعب مع بيسنتي ليزارازو و كريستوف دوغاري ، و في عام 1996 إنتقل إلى نادي يوفنتوس الإيطالي.

يوفنتوس
في
يوفنتوس كان زيدان أحد أفضل اللاعبين لدى مارتشيلو ليبي هو و زملاءه ديدييه ديشامب و ألساندرو دل بييرو و إدغار ديفيدز ، و قد فاز مع الفريق في الدوري الإيطالي مرتين و صلوا إلى نهائيين متتاليين في بطولة دوري أبطال أوروبا ، و خسروهم ، و في عام 2001 إنتقل إلى نادي ريال مدريد الإسباني بصفقة هي الأكبر في تاريخ كرة القدم في ذلك الوقت ولكن بعد ذلك حطم هذا الرقم ، حيث دفع نادي ريال مدريد 66 مليون جنيه أسترليني لكي ينتقل إلى صفوفهم ، و بذلك انضم إلى فريق متخم بالنجوم مثل روبيرتو كارولوس و لويس فيغو.

ريال مدريد
و في أول موسم لزيدان مع الفريق قادهم إلى الفوز
بدوري أبطال أوروبا بعد أن تغلب الفريق على نادي باير ليفركوزن الألماني بهدف خيالي من زين الدين زيدان في إستاد هامدن بارك في غلاسغو في استكلندا.
و في
7 مايو 2006 لعب زين الدين زيدان آخر مباراة له في ملعب نادي ريال مدريد سانتياغو برنابيو ، و كانت المباراة أمام نادي فياريال الإسباني ، و قد انتهت المباراة بالتعادل 3-3 ، و قد سجل زيدان الهدف الثاني لريال مدريد و في نهاية المباراة تبادل زيدان القميص مع خوان رومان ريكيلمي.

مسيرته الدولية
كان باستطاعة زين الدين زيدان أن يختار اللعب لأحد منتخبين الأول هو
منتخب فرنسا لكرة القدم و الثاني هو منتخب الجزائر لكرة القدم ، و لكن مدرب المنتخب الجزائري عبدالحميد كرمالي قال بأن زيدان لا يمتلك السرعة الكافية للانضمام إلى المنتخب.
و قد لعب زيدان أول مباراة دولية له في
17 أغسطس 1994 ، و قد دخل في الدقيقة 63 من زمن المباراة كبديل ، و كانت المباراة أمام منتخب التشيك لكرة القدم ، و قد كان منتخب فرنسا لكرة القدم متأخرا بنتيجة 0-2 عند دخول زيدان ، و لكن زيدان سجل هدفين لتنتهي المباراة بالتعادل 2-2.
و قد كان مدرب
منتخب فرنسا لكرة القدم إيمي جاكيه يبني خططه حول لاعب نادي مانشستر يونايتد ايريك كانتونا ، و لكن كانتونا حصل على إيقاف لمدة سنة كاملة و ذلك بسبب ضربه لمشجع ، و لذلك اضطر المدرب أن يغير من خطه الفريق و يضع زيدان كصانع ألعاب ، و بالرغم من الانتقادات التي تعرض لها الفريق إلا أنهم وصلوا إلى الدور النصف نهائي في كأس الأمم الأوروبية لكرة القدم 1996 ، و كان الفريق قد خسر أمام منتخب التشيك لكرة القدم بركلات الجزاء الترجيحية.

كأس العالم 1998

كان زيدان عضوا في
منتخب فرنسا لكرة القدم الفائز في كأس العالم لكرة القدم 1998 ، و في المباراة الثانية لمنتخب فرنسا لكرة القدم ، تلقى زيدان كرت أحمر و تعرض للإيقاف لمدة مباراتين بعد ضرب لاعب منتخب السعودية لكرة القدم فؤاد أنور ، و تبدو هذه الحادثة مثل الحادثة التي حصلت في كأس العالم لكرة القدم 2006 ، و في نهائي كأس العالم لكرة القدم 1998 أمام منتخب البرازيل لكرة القدم ، سجل زيدان هدفين بالرأس ليقود فرنسا للفوز على البرازيل 3-0 و الظفر بكأس العالم لكرة القدم للمرة الأولى. كان له في هذه البطولة هدفان وتمريرة تحولت إلى هدف.

كأس الأمم الأوروبية 2000

ساعد زيدان فريقه في
كأس الأمم الأوروبية لكرة القدم 2000 على الوصول إلى المباراة النهائية ، و قد سجل هدفا من ركلة حرة في دور الثمانية أمام منتخب إسبانيا لكرة القدم ، و سجل الهدف الذهبي أمام منتخب البرتغال لكرة القدم في دور النصف نهائي ، و في النهائي فاز منتخب فرنسا لكرة القدم على منتخب إيطاليا لكرة القدم ، و بذلك أصبحت فرنسا أول منتخب أوروبي يفوز في كأس العالم لكرة القدم و بعده كأس الأمم الأوروبية لكرة القدم ، و أصبح الفريق في المركز الأول في تصنيف الإتحاد الدولي لكرة القدم.

الإصابات و الاعتزال

منعت الإصابات زيدان من اللعب في أول مباراتين في بطولة
كأس العالم لكرة القدم 2002 ، و عاد في المباراة الثالثة ، و لكنه لم يستطع أن يلعب بطريقته المعتادة ، و قد خرج منتخب فرنسا لكرة القدم من الدور الأول و لم يسجل أي هدف.
و في
كأس الأمم الأوروبية لكرة القدم 2004 ، بدأ منتخب فرنسا لكرة القدم بداية قوية ، حيث فازوا على منتخب إنجلترا لكرة القدم بعد أن سجل زيدان هدفين الأول من ركلة حرة و الثاني من ضربة جزاء ، و لكن الفريق خسر في الدور ثمن النهائي أمام منتخب اليونان لكرة القدم الذي توج بلقب البطولة فيما بعد ، و في 12 أغسطس 2004 ، قرر زين الدين زيدان أن يعتزل اللعب على المستوى الدولي.
و عانى
منتخب فرنسا لكرة القدم في طريقة إلى التأهل إلى كأس العالم لكرة القدم 2006 ، و في 3 أغسطس 2005 عاد زيدان إلى اللعب دوليا مع المنتخب ، و قد ساعد المنتخب على التأهل إلى كأس العالم لكرة القدم 2006 ، و في 25 أبريل 2006 أعلن زيدان أنه سيعتزل كرة القدم بعد نهائيات كأس العالم لكرة القدم 2006.
لعب زيدان مباراته رقم 100 مع
منتخب فرنسا لكرة القدم في 27 مايو 2006 أمام منتخب المكسيك لكرة القدم.

العودة و كأس العالم 2006

في المباراة الثانية من
كأس العالم لكرة القدم 2006 أمام منتخب كوريا الجنوبية لكرة القدم ، حصل زيدان في آخر الشوط الثاني على بطاقة صفراء ، و قد كانت هذه البطاقة هي الثانية له في البطولة ، مما أدى إلى إيقافه في المباراة الثالثة أمام منتخب توغو لكرة القدم.
و في الدور الثاني لعب أمام
منتخب أسبانيا لكرة القدم ، و استطاع أن يسجل هدفا و يصنع هدفا آخر لتفوز فرنسا 3-1 ، و في دور الثمانية ، لعب منتخب فرنسا لكرة القدم مع منتخب البرازيل لكرة القدم ، و استاطعت فرنسا أن تفوز على حامل اللقب بهدف لتيري هنري من صنع زيدان ، و قد تم إختيار رجل المباراة ، و في مباراة دور الأربعة أمام منتخب البرتغال لكرة القدم ، سجل زيدان هدفا من ركلة جزاء في مرمى الحارس البرتغالي ريكاردو ليقود فرنسا إلى التأهل إلى نهائي كأس العالم لكرة القدم.
و في
9 يوليو لعب زيدان مباراته النهائية الثانية في كأس العالم ، و كانت آخر مباراة في مسيرته الكروية ، و قد سجل هدفا في الدقيقة السابعة من زمن المباراة من ركلة جزاء ، و قد أصبح أحد أربعة لاعبين سجلوا أهداف في نهائيين مختلفين لكأس العالم لكرة القدم و اللاعبون هم بيليه و بول بريتنر و فافا ، و أصبح بعد هذا الهدف أحد هدافي المباريات النهائية لكأس العالم لكرة القدم ، و فهو الهدف الثالث له ، و قد شارك كل من فافا و جيوف هورست و بيليه ، و قد طرد في الدقيقة 110 بسبب حركة غير رياضية بينه و بين ماركو ماتيرازي ، و بالرغم من هذا الطرد ، فإن زيدان قد اختير أفضل لاعب في كأس العالم 2006.

مشكلته مع ماتيرازي

زيدان يدفع برأسه في اللاعب الأيطالي

في الدقيقة 110 من زمن المباراة النهائية في
كأس العالم لكرة القدم 2006 بين منتخب فرنسا لكرة القدم و منتخب إيطاليا لكرة القدم ، حصل زيدان على كارت أحمر بعد أن نطح المدافع الإيطالي ماركو ماتيرازي ، و قد تبادل اللاعبين قبل حصول الحادثة ببضعة ثواني بعض الكلمات الجارحة ، و بدأ المشادة عندما سحب ماتيرازي قميص زيدان ، فحاول زيدان أن يستفز ماتيرازي فقال له : لا تقلق سأعطيك القميص بعد نهاية المباراة ، فقام ماتيرازي بالرد عليه و قال : لا أريد القميص بل أريد أختك وقال له أنتم إرهابية وشتم أمه و أخته، فتراجع زيدان ، و سدد ضربة برأسه على صدر ماتيرازي أوقعته أرضا ، و لكن الحكم هوراسيو أليزوندو لم ير الواقعة ، فأخبره الحكم الرابع لويس ميدينا كونتاليخو بالحادثة ، فأشهر الحكم البطاقة الحمراء في وجه زيدان.

و قد اعترف ماتيرازي بأنه أهان زيدان ، وقال إنه قام بشد زيدان من قميصه، فقال له الأخير: "إذا كنت تريد قميصي فسأعطيك إياه بعد المباراة"، فرد عليه قائلاً: "أفضل العاهرة أختك"، فالتفت إليه النجم الفرنسي وضربه برأسه في صدره
[1]، و قال زيدان أن ماتيرازي تكلم عن أمه و عن أخته ، و قد اعتذر زيدان للأطفال الذين شاهدوه و لكنه رفض أن يعتذر لماتيراتزي.
و بعد المباراة ، قام الرئيس الفرنسي
جاك شيراك بتكريم زيدان كبطل قومي ، و قال شيراك بأن الهجوم على زيدان غير منطقي ، و أن فعلته مبررة ، و قام رئيس الجزائر عبدالعزيز بوتفليقة بإرسال رسالة إلى زيدان يسانده فيها.
و قام
الاتحاد الدولي لكرة القدم بفتح تحقيق في الحادثة ، و قالوا أن الطريقة التي طرد فيها زيدان كانت قانونية ، و أسكت المنتقدين الذي يقولون بأن الحكم الرابع لويس ميدينا كونتاليخو قد رأى الحادثة عبر التلفاز ، و غرم الفيفا ماركو ماتيرازي 5000 فرنك سويسري و إيقاف لمدة مباراتين دوليتين ، و غرم زيدان 7500 فرنك سويسري و إيقاف لمدة ثلاثة مباريات دولية.

الأندية التي انتسب إليها

نادي كان الفرنسي بين عامي 1988 و1992 م.
نادي بوردو الفرنسي بين عامي 1992 و1996 م.
يوفنتوس بين عامي 1996 و2001 م.
ريال مدريد من عام 2001 *
لعب مع المنتخب الفرنسي منذ عام
1994 م.
اعتزل اللعب نهائياً عام
2006 م.

أوسمة الشرف

مع الفريق الفرنسي:

فاز وفريقه في
كأس العالم 1998والمركز التانى 2006
ظهر في
كأس العالم 2002 في مباراة واحدة
فاز وفريقه في
بطولة أوروبا 2000
ظهر في بطولة أوروبا للأعوام 1996 و 2000 و 2004
فاز بكأس القارات 2001و2003
مع نادي جوفينتوس:
في دوري أبطال أوروبا في عام 1996
في كأس عابر القارات 1996
في الدوري الايطالي للأعوام 1996/1997 و 1997/1998
كأس إيطاليا الممتاز في عام 1997
مع نادي ريال مدريد:
اتحاد أبطال كرة القدم الأوروبي للعام 2001/2002
اتحاد عابر القارات في العام 2002
الاتحاد الاسباني للعام 2002/2003
أوسمة شخصية:
أفضل لاعب في العالم للأعوام 1998,2000,2003 وذلك وفق تصنيف منظمة الفيفا العالمية
أفضل لاعب أوروبي للعام 1998 وفق Ballon d'Or
أفضل لاعب في كأس العالم 2006
أفضل لاعب وسط ميدان لعام 2006 ( حسب تقرير منظمة الفيفا العالمية )