قطتي - قصة الكاتبة ريماس طاهات كاتبة من الأردن

قطتي - قصة الكاتبة ريماس طاهات كاتبة من الأردن


كانت الشمس مشرقة حينما استيقظت قطتي من النوم. هذا ما كتبه عمر في أول صفحة من مذكره قبل أن يذهب إلى النوم. تابع الكتابة قائلاً:

لقد كانت قطتي متعبة طوال الليل، حتى إنها لم تستيقظ إلا في منتصف النهار تحت الشمس. لقد كنت أشعر بالقلق عليها؛ إذ إنني امتلكتها منذ أن كنت في السابعة من عمري، وأنا الآن في التاسعة.


قطتي - قصة الكاتبة ريماس طاهات كاتبة من الأردن

وعندما شعرت بالقلق الشديد، أخذتها من مكانها واحتضنتها ولاعبتها قليلاً، ثم تركتها لتسرح في المنزل. ولم أنتبه لكل حركاتها، وتابعت يومي كالمعتاد. لهوت قليلاً على الهاتف، وركلت الكرة في المنزل لبضع دقائق، ثم عادت أمي من العمل فذهبت لأفتح لها الباب.
قطتي - قصة الكاتبة ريماس طاهات كاتبة من الأردن


ويبدو أنه في لحظة اشتياقي لأمي ومعانقتي لها، تسللت قطتي وخرجت من المنزل. لم أنتبه لخروجها إلا بعد أن انتهيت من تناول الغداء، عندما سألتني والدتي عنها. شعرت بالخوف قليلاً؛ فهي لم تكن على مرأى من أنظارنا.

قطتي - قصة الكاتبة ريماس طاهات كاتبة من الأردن


توسلت إلى أمي أن أنزل لأبحث عنها في الشارع، وبعد محاولات كثيرة سمحت لي بذلك. نزلت أجري كالأحمق، أتلفت وأبحث عن قطة بيضاء بعيون زرقاء... هي حتماً أجمل قطة بالنسبة لي. ركضت حتى انقطع نفسي، ولم أعثر عليها.

قطتي - قصة الكاتبة ريماس طاهات كاتبة من الأردن


شعرت أخيراً بيأس، وبدأت دموع حارة تنزل على خدي؛ فأنا أحب قطتي كثيراً. وفي طريق العودة، عندما كانت عيناي مليئتين بالدموع، لمحت ذيلاً أبيضاً إلى جانب الشجرة التي زرعناها عند مدخل منزلنا. لاكتشف أنها كانت مستلقية هناك منذ البداية، إلا أنني في خوفي لم أستطع إبصارها.

قطتي - قصة الكاتبة ريماس طاهات كاتبة من الأردن


ركضت نحوها وأنا ما أزال أبكي، رفعتها واحتضنتها، ولم أهتم لتوبيخات أمي حول اتساخ ملابسي بعد ذلك. فالهم في الأمر أنني عثرت على قطتي المحبوبة، وهي الآن تلهو بكرة صوف في غرفتي.

قطتي - قصة الكاتبة ريماس طاهات كاتبة من الأردن


أنهى عمر كتابة أحداث يومه في مذكراته، أغلقها بعد أن وصل إليه صوت والدته مخبرة إياه: "حان وقت النوم يا عمر". ليرد عليها قائلاً: "تصبحين على خير يا أمي".

قطتي - قصة الكاتبة ريماس طاهات كاتبة من الأردن

ثم همس للقطة بعد أن أغلقت والدته النور: "تصبحين على خير أنت أيضاً.. وأرجوك لا تتركيني مجدداً".

 

التالي
هذه أحدث تدوينة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق