كانت الشمس مشرقة حينما استيقظت قطتي من النوم. هذا ما كتبه عمر في أول صفحة من مذكره قبل أن يذهب إلى النوم. تابع الكتابة قائلاً:
لقد كانت قطتي متعبة طوال الليل، حتى إنها لم تستيقظ إلا في منتصف النهار تحت الشمس. لقد كنت أشعر بالقلق عليها؛ إذ إنني امتلكتها منذ أن كنت في السابعة من عمري، وأنا الآن في التاسعة.
وعندما شعرت بالقلق الشديد، أخذتها من مكانها واحتضنتها ولاعبتها قليلاً، ثم تركتها لتسرح في المنزل. ولم أنتبه لكل حركاتها، وتابعت يومي كالمعتاد. لهوت قليلاً على الهاتف، وركلت الكرة في المنزل لبضع دقائق، ثم عادت أمي من العمل فذهبت لأفتح لها الباب.
ويبدو أنه في لحظة اشتياقي لأمي ومعانقتي لها، تسللت قطتي وخرجت من المنزل. لم أنتبه لخروجها إلا بعد أن انتهيت من تناول الغداء، عندما سألتني والدتي عنها. شعرت بالخوف قليلاً؛ فهي لم تكن على مرأى من أنظارنا.
توسلت إلى أمي أن أنزل لأبحث عنها في الشارع، وبعد محاولات كثيرة سمحت لي بذلك. نزلت أجري كالأحمق، أتلفت وأبحث عن قطة بيضاء بعيون زرقاء... هي حتماً أجمل قطة بالنسبة لي. ركضت حتى انقطع نفسي، ولم أعثر عليها.
شعرت أخيراً بيأس، وبدأت دموع حارة تنزل على خدي؛ فأنا أحب قطتي كثيراً. وفي طريق العودة، عندما كانت عيناي مليئتين بالدموع، لمحت ذيلاً أبيضاً إلى جانب الشجرة التي زرعناها عند مدخل منزلنا. لاكتشف أنها كانت مستلقية هناك منذ البداية، إلا أنني في خوفي لم أستطع إبصارها.
ركضت نحوها وأنا ما أزال أبكي، رفعتها واحتضنتها، ولم أهتم لتوبيخات أمي حول اتساخ ملابسي بعد ذلك. فالهم في الأمر أنني عثرت على قطتي المحبوبة، وهي الآن تلهو بكرة صوف في غرفتي.
أنهى عمر كتابة أحداث يومه في مذكراته، أغلقها بعد أن وصل إليه صوت والدته مخبرة إياه: "حان وقت النوم يا عمر". ليرد عليها قائلاً: "تصبحين على خير يا أمي".

.webp)






ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق