كيف نحبّب الفلسفة إلى طلبة البكالوريا

الخوف من الفلسفة:

ارتبطت الفلسفة بالصعوبة  وكذلك بالخوف و على العموم بأفكار سلبية حولها لأسباب كثيرة سوف نتعرف عليها: فكيف يمكن أن نجعل الفلسفة مادة محبوبة في البكالوريا و بعبارة كيف يمكننا أن نتخلص من الخوف اتجاه الفلسفة و نتجاوز العوائق التي أمامنا و الأفكار السلبية التي تكونت بخصوصها.



مفاهيم خاطئة عن الفلسفة:

إن الفلسفة تشير إلى طريقة للوصول إلى الحقيقة و البحث عن المعرفة الحقيقية و عن الحكمة و لا شيء يخيف في ذلك ، فلا ينبغي لأحد أن يتخوف من الحكمة و إدراك الحقيقة .

ارتبطت بدراسة الفلسفة مجموعة أفكار تشكلت و صنفت أحكاما  مسبقة ساهمت بسلبية في علاقة صلبة بها و بكيفية تحصيلها و دراستها و بالتالي حصول طلبة البكالوريا على نتائج ليست جيدة في امتحانها.

إن البعض يعتقد أن الفلسفة مادة انتقائية خاصة بنوع خاص من الطلبة و المهنيين ، ربما ترتبط بالذكاء و مستويات فائقة في الذكاء و تتطلب مجالا واسعا من الاطلاع و سعة في الثقافة  يمكن بفضلها أن تطرق مواضيع الفلسفة و يتم معالجتها و هذا متعسر في رأي البعض على الكثير من الطلبة ذوي الميول العلمية الأخرى و الاهتمامات المختلفة عن أفكارها و مواضيعها. فباعتقادهم أن المجال فيها مغلق ولا سبيل إلى الحصول على علامات مرتفعة أو مقبولة فيها . طالما أن الأمر يحتاج إلى كثير من التعمق.

في المجتمع المحافظ والمتدين ارتبط بدراسة الفلسفة أفكار سلبية من نوع آخر هو الاعتقاد بوجود التضاد و التناقض بين الفلسفة و مواضيعها من جهة و بين الدين الإيمان من جهة أخرى ، فقد ارتبط مفهوم الفلسفة بالسفسطة و السقوط في هاوية الكفر و الإلحاد أو الصراع مع الفكرة الدينية و الأحكام المرتبطة بها.

كيف نتناول الفلسفة:

و هنا ينبغي أن نتعرف على المواضيع التي تطرقها الفلسفة بشكل جيد و الكيفية التي تتم بها من خلال المنهجيات المعتمدة في عرض الأفكار و نقيضها و تعدد الرؤى و حرية الاختيار و إمكانية الالتزام كل صاحب فكرة بفكرته ، بالإضافة إلى أن  مواضيع الفلسفة ليست دائما متعلقة بمواضيع الإيمان أو الدين فهي تشمل مواضيع العلم و البحث و المعرفة و القيم وتورد كل الآراء دون تحيز مسبق و تستعرض المذاهب و المدراس لتنشىء جدال و تعرض الصراع القائم وهي بذلك تعين على التفكير و البحث و النفي لتهذيب الفكرة و تقوية حجمها دون دحضها أو معاداتها.

عندما يتجاوز طالب البكالوريا هذه العوائق و الأحكام المسبقة تتبقى أمامه عوائق التحصيل و الفهم و التعلم و بذل الجهد في تحقيق النجاح في تجاوز كل ذلك و الحصول على علامات جيدة في الفلسفة.

دور أساتذة الفلسفة في تحبيب المادة:

 إن مهمة أساتذة الفلسفة مهمة جدا في تغيير الصورة السلبية المتعلقة بمادتهم و تخصصهم ، وطرقهم في التدريس و تقديم مواضيعها بطرق إبداعية كفيل بتحبيب الفلسفة إلى الطلبة و ترغيبهم في تعلمها و التفوق فيها. 

إن الإبداع في تقديم هذه المادة و الخروج بها عن الإطار الجامد يحقق الاستمتاع لدى الطلاب و الأجيال و يحرك فيهم رغبة في استيعاب مواضيع الفلسفة و الخوض فيها و النشاط في القمم و كتابة المقالات و التدرب على المنهجيات.

إن تجاوز صعوبات و مشكلات الفلسفة يبدأ من تغيير الأفكار حولها من طرف الأولياء أولاد الطلبة ثانيا استبعاد الاعتقاد أن بعدم أهمية المادة و بالتالي عدم أهمية علاماتها ، فهي مادة كيفية المواد يمكن الحصول فيها على العلامات الجيدة و تحسين طرق فهمها و دراستها.

 وهناك الكثير من الأمثلة التي يمكن للأساتذة تقديمها للطلبة و من أوليائهم في حال وجود التواصل و التناقش حول صعوبة المادة أمثلة كثيرة لطلبة تجاوزوا تلك العوائق و تحصلوا علامات جيدة في الامتحانات و خصوصا امتحانات البكالوريا ، و كل أستاذ يمكنه أن يساعد طلبته في ذلك من خلال منهجيته في تقديم درس الفلسفة و من خلال تقييمها و التدرج مع طلبته في دحض تلك المخاوف و إزالة الصعوبات و العوائق شيئا فشيئا.

إرشادات لطلبة البكالوريا:

و من أهم النصائح الموجهة لطلبة البكالوريا بخصوص مادة  الفلسفة الاطلاع على البرنامج الخاص بالبكالوريا في الفلسفة كاملا و منذ البداية، المراجعة التامة للنصوص و الأقوال و التدرب على تسجيل الملاحظات و كتابة الأفكار و المشاركة في الدروس ، هذا الإقبال يكفي لإشعال الرغبة و تقوية العزيمة 

في حال الفشل خلال العام الدراسي لا ينبغي الاستسلام و الرضوخ فالاستمرار و الإصرار مهمان في تجاوز ذلك التحدي و الانتصار فيه، كثيرون أولئك الذين فشلوا في تحقيق درجات جيدة أو حتى متوسطة خلال العام الدراسي في امتحانات الفلسفة، و كل ذلك كان طريقا للتعلم و التطور و التحسين و الاستيعاب الجيد، و تحصلوا في النهاي, على علامة جيدة في الفلسفة في امتحان البكالوريا.

إن الجهد الشخصي لا يمكن أن يعود بالفشل إذا اتبع الطرق الصحيحة و لكل جهد مردود و لكل عمل نتائجه، و كل إصرار و عزيمة تتحقق بفضلها أفضل الثمار ، فلا شيء يضيع عندما يكون بإرادة صادقة و جهد مخلص.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق