طائر الحبارى


        الحبارى من الطيور متوسطة الحجم ذات القوائم متوسطة الطول طويلة العنق والذيل يصل ارتفاع الذكر الى 40 سم وتبلغ المسافة بين طرفي جناحيه المفرودين حوالي متر ونصف المتر ويزن في المتوسط كيلو جرام أو أكثر قليلا، أما الانثى فهي أصغر حجما من ذلك والحباري لا يوجد لها غدة زيتية.



    مجتمع الحبارى

    كبقية الطيور تعيش الحباري في البراري والسهول المستوية ويوجد 32 نوعاً منها في العالم، ولأفريقيا النصيب الأكبر حيث يوجد 23 نوع أشهرها الحباري العربية لونها شاحب والحباري الآسيوية مائل للصفرة رملي، والحباري الأفريقية مائل للسواد يتميز الذكر الخرب بكبر حجمه وجمال ريشه رقبته رمادية مع خط أسود على كل من الجانبين والرأس بني فاتح يعلوه تاج من الريش الأبيض والأسود والذكر يتميز بوجود ريش قوي على رقبته يسمى محليا غلب وتعيش الحباري منفردة أو في زمر صغيرة ولكنها تتفرق أزواجا في موسم التفريخ تتجول في مسافات شاسعة تصل الى 5 كم،ويكون طيرانها ليلي لا تحتاج الى الماء لكن تتردد على المناطق التي يتوفر فيها الماء مساء.تستوطن الحباري جنوب المنطقة القطبية ويمتد تواجدها من جزر الكناري غربا الى شمال الصين شرقا، وتهاجر الحباري الآسيوية من دول الاتحاد السوفيتي السابق خلال فصل الخريف وسبتمبر لتصل الى بلدان المهجر في أكتوبر وتعود الى مواطنها في الربيع خلال شهري مارس وابريل وهناك الكثير من الحباري العربية المستوطنة في المملكة والامارات العربية المتحدة ومما زاد في أعدادها جهود الهيئة الوطنية لحماية الحياة الفطرية وانمائها وقد سجلت أعداد كثيرة تتجاوز الآلاف في المحميات الخليجية وهي بازدياد مضطرد في ظل أنظمة الحماية الصارمة وذلك للمحافظة على هذا الطائر الجميل والذي يعد من أفضل الفرائس على الاطلاق لهواة الصيد بالصقور.


        ميزات هذا الطائر 

   .طيورالحبارى تتميز برأس كبير مسطح ورقبة غليظه متوسطة الطول ومنقار طويل قوي مخروطي الشكل وقدم قوية ذات ثلاث أصابع أمامية فقط لعدم الآصبع الخلفي والذنب القصير نسبيا ولها ريش غزير خشن ينفع لإملاء المساند والفرش كما يوجد تحت ريش الجسم ولاسيما في منطقة الصدر زغب حريري ناعم . والذكر أكبر من الإناث وهي غالبا أجمل منها ريشا . والحباري طيور قوية حذره جمة الوجل لاتجوز علياها الحيل والخدع . تعيش الحبارى مسالمة مع بنات جنسها ولكنها تقاتل بعنف اذا ما حركتها الغيرة .

     مواطن الحبارى

     وهي في البيئة تعيش منفردة أو في مجموعة من 4 إلى 5 أفراد ولكنها تتفرق أزواجا في موسم التفريخ . وهي تحب العيش في المناطق المفتوحة الهادئة كثيرة الخضرة والشجيرات حيث تستطيع الحصول على الغذاء والمخبأ معا . 

     معظم حبارى مهاجرة تصل الي البلاد شتاء في أواخر شهر اكتوبر عندما تدب الحياة في الآراضي مع أول زخات المطر ولا تلبث أن تهاجر عائدة إلى مواطنها وذلك مع دخول فصل الربيع . وتتغذى الحبارى على الحبوب والبذور والثمار والنبات الآخضر وخاصة نبات حبق والراعي أو الشيح . فضلا عن الحشرات مثل الجراد والخنافس والسحالي الصغيرة .وبالنظر لطيب لحمها وكبر حجمها اعتبرت الحبارى من أفضل طيور الصيد مما أدى إلى تناقص أعدادها في مناطق وجودها بالبلاد العربية حيث كانت في الماضي والحاضر تباع في الآسواق بكثرة . 

    ففي حين كانت تتواجد بأعداد وفيرة في أراضي العراق وبلاد الشام إضافة في شبه الجزيرة العربية وفي نجد بالمملكة العربية السعودية وبالقرب من منطقة مدينة الجهراء في الكويت ( الصبية - خباري العوازم - جيريشان - أبرق الحباري ) وبعض الدول الخليجية الحبارى تحب الجري على الارض أكثر من الطيران إلا أنها حينما لاتجد مفرا من الطيران فأنها تسارع الي التحليق والطيران السريع القوي المنخفض مادة عنقها الي الامام وأرجلها الي الخلف على استقامة الجسم ليصبح شقها للهواء أيسر وأسهل . 

     الحبارى و الإنسان و الصيد

   وقد عرفت عنها من أشد الطيور طيرانا وأبعدها مسافة . وهي إذا ما لحق بها الصقر تلجأ للمرواغة حتى اذا ما أفلح بالاقتراب منها وصار على مسافة متر تقريبا فانها تقذف بمادة صمغية تعرف ( الطمل ) تسبب للصقر اذا ما أصابته الكثير من الضرر وقد تحرم الصقر من الطيران . أو تصيبه العمى المؤقت إذا ما أصابة عينه حتى يتيح لها الهرب . ويمكن لصاحب الصقر أن يزيل هذه المادة من عن جسم الصقر بالغسل الهادئ للريش بالماء والصابون .

 وقال الجاحظ في ذلك : (( لها خزانة في دبرها لها أبدا فيها سلح رقيق . فمتى ألح عليها الصقر سلحت عليه فينتف ريشه كله . وفي ذلك هلاكه . وقد جعل الله تعالى سلحها سلاحا لها ))

وقال الشاعر :
وهم تركوك أسلح من حباري *** رأت صقرا وأشرد من نعام

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق